مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
47
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وأفجعنا بالأقربين وشتّتت * يداه لنا شملا عزيزا مطالبه وأردى أخي والمرتجى لنوائب * وعمّت رزاياه وجلّت مصائبه حسين لقد أمسى به التّرب مشرقة * وأظلم من دين الاله مذاهبه لقد حلّ بي منه الّذي لو يسيره * أناخ على رضوى تداعت جوانبه ويحزنني أنّي أعيش وشخصه * مغيب ومن تحت التّراب ترائبه فكيف يعزى فاقد شطر نفسه * فجانبه حيّ وقد مات جانبه فلم يبق لي ركن ألوذ بظلّه * إذا غالني في الدّهر مالا أغالبه تمزقنا أيدي الزّمان وجدّنا * الرّسول « 1 » الّذي عمّ الأنام مواهبه قال عبد اللّه بن قيس : فنظرت إلى الجواد ، وقد رجع من الخيمة ، وقصد الفرات ، ورمى بنفسه فيه ، وذكر أنّه يظهر عند صاحب الزّمان ( عجّل اللّه ) . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 94 - 96 قال عبد اللّه بن قيس : قال أمير المؤمنين عليه السّلام يوم صفّين ، وقد أخذ الأعور السّلميّ الماء على المؤمنين ، ولم يقدر عليه أحد ، فبعث إليه الحسين عليه السّلام ، فكشفه عنه ، فلمّا رأى ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ولدي هذا يقتل بكربلا عطشانا ، وينفر فرسه ، ويحمحم ، ويقول في حمحمته : الظّليمة ! الظّليمة من أمّة قتلت ابن بنت نبيّها ، وهم يقرأون القرآن ، الّذي جاء به إليهم . ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : أرى الحسين قتيلا قبل مصرعه * علما يقينا بأن يبلى بأسرار إذ كلّ ذي نفس أو غير ذي نفس * كلّ إلى أجل يجري بمقدار مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 96 - 97 قال : وحكي أنّ موسى بن عمران عليه السّلام رآه إسرائيليّ مستعجلا وقد كسته الصّفرة ، واعترى بدنه الضّعف ، وحكم بفرائصه الرّجف ، وقد اقشعر جسمه ، وغارت عيناه ، ونحف ، لأنّه كان إذا دعاه ربّه للمناجاة يصير عليه ذلك من خيفة اللّه تعالى فعرفه
--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « رسول » ] .